مذكرة المواعيد


ينظم منتدى الزهراء للمرأة المغربية

دورة تكوينية

بعنوان "بناء الفريق"

لفائدة الجمعيات المستفيدة من برنامج

"تعزيز قدرات الجمعيات في مجال الترافع المحلي"

المندرج في إطار مشروع

  "إشراك"القيادات الجمعوية في الترافع وتقييم السياسات العمومية

بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID

يومي 28/27 أكتوبر 2018 بالرباط.

 


 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 







أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 7 أكتوبر 2015 الساعة 15:16


المرأة المغربية في الإعلام: المكتسبات والتراجعات


 يتنامى الحديث في المغرب عن تمكين المرأة المغربية في الإعلام، سواء تعلق الأمر بها كمهنية أو كمادة صحافية معتنى بها، ويكتنف هذا التمكين تمثلات اجتماعية مؤثرة سلبا وعراقيل، تجعل من البرامج المخصصة للنهوض بقطاع المرأة على كافة المستويات وفي الإعلام بوجه خاص، تشخيصا محرجا للدولة المغربية، عنوانه "البون الشاسع بين ما يؤسس له وبين ما يجب أن يكون عليه الوضع وما هو عليه فعلا".

المرأة في الإعلام المغربي بين التراجع والتباطؤ

في الوقت الذي تشحذ فيه المرأة المغربية طاقاتها وتنمي إمكانياتها الذاتية، حتى تحضر على الخريطة الإعلامية المغربية كوجه مقتدر دال على الكفاءة، تحجم الصناعة الإعلامية المغربية من حضورها بالأخص فيما هو سياسي وحواري، وتقصره على الحضور فيما هو مجتمعي وفني، أو يتعلق بالاستشارات التفاعلية، حسب تصريح الباحثة المختصة في علم النفس الاجتماعي، بشرى المرابطي.

ففي مجال الإعلام السمعي مثلا -حسب المرابطي-، وعلى الرغم من التحول الكبير الذي يعرفه القطاع السمعي مقارنة بالسابق، يبرز أن التفوق والريادة النسائية مقتصرة على البرامج الاجتماعية والثقافية وبرامج الاستشارات النفسية سواء كانت هذه البرامج مباشرة أو غير مباشرة، فيما تظل البرامج الحوارية والسياسية، وكذا الدينية حكرا على الرجال، مع العلم أن معاهد الصحافة والإعلام تخرج كل سنة طاقات نسائية واعدة، لكن قضايا كبرى كالتنمية الاقتصادية والسياسية تظل حكرا على الذكور، ويغيب فيها حضور الطاقات النسائية".

أما على مستوى الإعلام المرئي، فيمكن الحديث حسب المرابطي، عن حالة ما بين التراجع والتباطؤ والتفوق النسبي، بالنسبة لحضور المرأة في القنوات التلفزيونية المغربية.

وتصنف المتحدثة نفسها، والتي عينت مؤخرا كعضو في "المرصد الوطني لتحسين صورة المرأة في الإعلام"، القنوات المغربية الأولى الثلاث حسب اهتمامها وعنايتها بتمكين المرأة من التواجد على شاشاتها، فبالنسبة للمرابطي يعرف هذا الحضور على القناة الثانية المغربية تراجعا كبيرا خاصة على مستوى الحوارات السياسية، "علما أن القناة الثانية في بداية تأسيسها كانت مرجعا في حضور النساء وإداراتهن للبرامج والحوارات، ولمعت أسماء نسائية عليها".

أما بالنسبة للقناة القناة الأولى المغربية، فهي قناة تمشي ببطء كبير سواء في إنتاجها على مستوى جميع البرامج، يظهر اليوم في برامج معينة، على الرغم مما ورد في دفتر التحملات الجديد الذي فرضته الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري "الهاكا"، كغياب النساء عن الحوارات والبرامج ذات الطابع السياسي والديني، وحضورها في بقية البرامج بطابعها الكلاسيكي الاجتماعي والفني، لتظل قناة "ميدي 1 تي في" الأكثر تمكينا للنساء من حيث حضورهن على شاشتها، لكن دون أن يعني هذا أن إشكاليات المرأة المغربية تنتهي بحصر مجالات ظهورهن على الشاشات المغربية.

وتتفرع الإشكاليات حسب المرابطي، لتشمل "الميز في المظهر الخارجي"، حيث ترى أنه يعتبر محددا أساسيا لحضور المرأة في الإعلام المغربي، وهو ما يشمل "التمييز حسب اللباس، فتفرض بعض القنوات التلفزية على المهنيات لباسا معينا، بينما يظل الحجاب لباسا مرفوضا للأسف الشديد، علما أن الدستور المغربي الجديد يساوي بين جميع النساء والمواطنين، لكن على مستوى الإعلام مازال هناك حيف، فالتمييز على أساس اللباس يعتبر محددا أساسيا لبروز الصحافية على مستوى الشاشة"، ويذكر في هذا السياق عدد من الصحافيات المغربيات بالأخص في القناة الثانية، كن يقدمن نشرات الأخبار والبرامج وتوارين عنها بمجرد أن ارتدين الحجاب.

وتضاف إشكالية أخرى إلى اللباس تعيق ظهور واشتغال النساء في الإعلام المغربي، وتتعلق بالخط التحريري للمؤسسة الصحافية، حيث يمارس على المرأة ضغط لا ينطبق على الرجل الصحافي، وهو حين يتم التعارف على سن معين تظهر فيه المرأة على الشاشة، كأنها محددة بتاريخ للصلاحية والجودة مثلها مثل البضاعة، وتحكم ظهورها معايير جمالية معينة.

ينضاف إلى ما سلف، أنه في المغرب لم يشاهد إلى اليوم صحافي مقدم أخبار أو برامج أو صحافية بلون بشرة أسود، وهنا نحن أمام حيف اللون كما تسميه المرابطي، وتتساوى فيه المرأة والرجل في الإعلام المغربي.

بصيص أمل.. بعيدا عن الذكورة

المعايير التي تعتمدها المؤسسات الإعلامية ضمنيا في المغرب لظهور النساء على شاشاتها، تتعارض مع طبيعة الطاقات والكفاءات التي تتخرج من معاهد الصحافة والإعلام، وتكرس لخطاب استهلاكي ينقل المرأة من كفة الكفاءة إلى كافة الترويج لخطاب تمكينها، وهو ما تحاول حنان رحاب الصحافية وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن تنطلق في نظرة تفاؤلية بعيدة عنه.

وبرأيها "الواقع يقول أن هناك تطورا ملحوظا فيما يتعلق بمساهمة المرأة في العمل الصحفي الذي كان في السابق دائرة مغلقة، وترتبط بالقمع الذي كان مسلطا على الصحافة، كما ترتبط بالتمثلات الذكورية السائدة في مرحلة ما حول قدرات النساء".

ويدعم هذا التطور حسب حنان رحاب، تنامي المستوى التعليمي للمرأة المغربية مع انفتاح الصحافة الوطنية على مجالات جديدة لم تكن واردة في السابق، مثل تخصيص ملاحق لشؤون المرأة والأسرة وقضايا الذوق والاستهلاك، وهو ما جعل برأيها المرأة تلج من هذه الزاوية المجال الصحافي.

لكن بالرغم من ذلك تتفق رحاب مع المرابطي في أن حضور المرأة في الصحافة السياسية مازال محدودا "كما أن تمثيلية النساء في مراكز القرار الإعلامي تتعلق بمقاربة كمية، أما من حيث المقاربة النوعية فإن واقع الحال يكشف أن المشاركة بهذا قد الخصوص تكاد تكون شكلية أو غير مؤثرة في الغالب، والدليل على ذلك هو العدد المحدود من النساء مديرات النشر ورئيسات التحرير في ما يمكن أن نسميه بكبريات الصحف الوطنية.

الإشهار والدراما.. صورة تصحيحية عن المرأة

الحديث عن تمكين المرأة في الإعلام المغربي، يقود بطريقة مباشرة إلى الإشهار والدراما كرافدين عصريين ومتطورين لصناعة الإعلام.

وفي الدراما والإعلام العربيين، مسلسلات مصرية وخليجية وبرامج تلفزيون لبنانية تنضاف إليها تصريحات مذيعين مصريين، أساءت إلى المغربيات وتقاسمت "الصورة النمطية" برأي المغاربة عن المرأة المغربية، وهي المسلسلات والبرامج والتصريحات التي لا يمكن أيضا برأيهم تعميم تناولها "المسيء" للمرأة المغربية على مجمل الإنتاج الخليجي والعربي الذي تناول موضوعتها، كما لا يمكن إغفالها أو عدم التوقف عندها، وطرح أسئلة من قبيل: "لأي هدف يتم تسويق هذه النظرة المسيئة عن المغربيات في الدراما والإعلام؟

وقد طرح هذا السؤال في ندوة سابقة بالدار البيضاء بالمملكة المغربية، حملت عنوان "صورة المرأة المغربية في الدراما العربية"، نظمتها شبكة النساء الصحافيات ومجلة نساء من المغرب، وتباينت أجوبة المشاركين ونقط تدخلهم، فيما أجمعوا على أن نظرة الدراما العربية للمرأة المغربية تستند لصور نمطية جاهزة، لا تأخذ بعين الاعتبار الصورة الحقيقية المشرفة للمرأة المغربية، أو الواقع المغربي المتقدم والمنفتح.

وتقول بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية المغربية، "إن الأمر يمس المرأة المغربية بالسوء في كيانها وكرامتها وفي حياتها اليومية، وأنه عندما تبتذل في مسلسلات وبرامج وتصريحات وفي وصلات إشهارية، فإن هذا لا يخدش صورة المغربيات فقط بل يمس الإنسانية".

لكن من جهة أخرى تقول الحقاوي، إن ما يخدش هذه الإنسانية نجده أيضا في السياسة كما في الاقتصاد، ففي أكثر من مجال هناك كليشيهات مسيئة لصورة المرأة المغربية، ليست بالضرورة في نظرة مجتمعات خارجية إليها، بل في نظرة المجتمع المغربي أيضا لها، فالمرأة تعاني في المغرب كما تعاني غيرها في بلدان عربية أخرى، من نظرة دونية وتصغيرية تنهل، حسب الوزيرة، من ما يسمى بالشخصية القاعدية عند المجتمع.

من جهته يطرح المخرج السينمائي المغربي عز العرب العلوي سؤالا وهو: "ماذا لو عكسنا الصورة وكانت الدراما المغربية هي التي تسيء لنساء مجتمعات عربية أخرى؟"، ماذا كان سيحدث؟ الجواب: لا شيء برأيه، لسبب بسيط هو أن "الدراما المغربية غير مؤثرة، ولأنهم في مصر لا يشاهدوننا، بل إننا غير موجودين بالمرة، ونكتفي بما يقدمونه لنا، وعندما لا يعجبنا النقل عن صورة المرأة المغربية نقول أن هذه الدراما ظلمتنا".

بالمقابل يرى العلوي، أنه يمكن للمغرب أن ينتج دراما جيدة تضع المرأة المغربية في مكانها الحقيقي، وتنقل الصورة المتقدمة الصحيحة عنها دون مقارنة بينها وبين الدراما العربية، متذكرين أنه قبل البدء بهذه المقارنة، يجب الإقرار بمجموعة من الحقائق تتعلق بالتمثلات التي تحملها الدراما العربية حول المغرب، وهذا لا يعني أن المغرب ليست به ظواهر سلبية حسب العلوي، لكن الدولة الضعيفة هي التي تتلقى الضرر، ويقصد بالدولة الضعيفة هنا الدولة ذات الإعلام الضعيف، الذي لا يستطيع الدفاع عن بلده وعن قضاياه، وبالتالي فأي صورة مسيئة للمرأة المغربية، حسب قوله، هي ليست حكرا على الحكومة أو غيرها، بل مسؤولية عامة ومشتركة، تتطلب تضافر جهود وطن بكامله، بتفاعل شعبه ومؤسساته لينتج صورة تقدم ضمن إعلام قوي.

وأضاف العلوي أن الدراما العربية التي نقلت صورة مسيئة عن المرأة المغربية بحصرها في مواضيع قادحة، هي دراما لا تعتبر المرأة المغربية من بين متلقياتها، وبالتالي تنطلق من تمثلاتها لتقدم للعالم العربي ما يريد أن يعرفه عن المرأة المغربية انطلاقا من تمثلاته أيضا، ومن صور نمطية يملكها عنها، في الحين الذي وصلت فيه المرأة المغربية إلى أن تكون فاعلة في ميادين لم يصلها غيرها عربيا، وهو التقدم الذي جدد بشأنه العلوي الدعوة إلى الإعلام كي ينقله بالصورة الصحيحة والمطلوبة إلى العالم.

مرصد وطني لتحسين صورة المرأة في الإعلام

من أجل تصحيح صورة المرأة المغربية وضمان مرورها الإعلامي في القنوات المغربية، ارتأت الحكومة المغربية أن يكون هذان الهدفان تحت عين الرقيب، وهو المرصد الوطني لتحسين صورة المرأة في الإعلام والمحدث قبل أشهر قليلة فقط، ومهمته بشكل أساسي هي مكافحة كافة أشكال التمييز تجاه المرأة والعنف المبني على النوع، تنزيلا لمقتضيات دستور 2011 من جهة، وتأكيدا على التزام المغرب الدولي والوطني بقضايا المرأة، وسعيه لحماية مكتسباتها والنهوض بحقوقها تشريعيا ومؤسساتيا من جهة أخرى.

وعن خطوة هذا التأسيس قالت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية والاجتماعية، إن الصور النمطية المتداولة حول المرأة المغربية مسيئة ودونية، وهو ما من شأن المرصد عبر التتبع والرصد وتوجيه إنذارات ومراسلات للهيئات المعنية والهيئات الحكومية، إضافة للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، أن يسهم في تغييره.

من جهته يقول مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، إن الصور النمطية عن المرأة المغربية تسيء للمغرب وتعيق تقدمه، والمرصد يخدم تنزيل الميثاق الوطني لتحسين صورة المرأة في الإعلام الذي تم التوقيع عليه في 2005، وتنزيل مقتضيات الدستور المغربي المكرمة للمرأة.

وبوجود المرصد ومع السعي لتنزيل مقتضيات دستور المملكة وحماية مكتسبات المرأة المغربية، سواء تعلق الأمر بتمكينها من التمثيلية التي تستحق في الإعلام أو غير ذلك، يظل الرهان حسب حنان رحاب "في الإشكال الثقافي المرتبط بالقيم المجتمعية، والنضال للمطالبة بالمناصفة والمساواة وتمكين المرأة من الحقوق والحضور في مختلف المجالات دون قيود، وهو ما من شأنه أن ينعكس أيضا على ولوج مجال الإعلام وتولي مسؤليات في مختلف المؤسسات المهنية ذات الصلة، الأمر لذي لن يتأتى إلا بالقطيعة مع العقلية الذكورية السائدة في المجتمع".

فاطمة سلام - مركز الدوحة لحرية الإعلام.






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

ضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



منتدى الزهراء يصدر كتاب : 'المرأة الموظفة والتوزع بين الأدوار '

منتدى الزهراء يصدر كتاب : دور المرأة العربية في التنمية المستدامة

منتدى الزهراء يصدر كتاب الإرشاد الأسري

منتدى الزهراء يصدر النشرة الدورة الثانية

المنتدى يصدر: مذكرة الاصلاحات الدستورية ،مذكرة الميتاق الوطني

منتدى الزهراء يصدر كتاب : 'المرأة في الاسلام بين هداية الوحي ومهانة التقاليد'

منتدى الزهراء يصدر نشرته للدورة الاولى

منتدى الزهراء وجمعية الإرشاد الأسري يؤكدان على ضرورة إعادة الاعتبار للمرتكزات المرجعية والخصوصيات ال

الملتقى الأول للفاعلين في التنمية الأسرية ينهي أشغاله

في ورشة تدريبية لمنتدى الزهراء حول أهمية بناء شبكات المجتمع المدني

منتدى الزهراء يصدر كتاب : 'المرأة الموظفة والتوزع بين الأدوار '

منتدى الزهراء يصدر كتاب : دور المرأة العربية في التنمية المستدامة

منتدى الزهراء يصدر كتاب الإرشاد الأسري

قراءة في كتاب

منتدى الزهراء يصدر النشرة الدورة الثانية

المنتدى يصدر: مذكرة الاصلاحات الدستورية ،مذكرة الميتاق الوطني

منتدى الزهراء يصدر نشرته للدورة الاولى

منتدى الزهراء وجمعية الإرشاد الأسري يؤكدان على ضرورة إعادة الاعتبار للمرتكزات المرجعية والخصوصيات ال

الملتقى الأول للفاعلين في التنمية الأسرية ينهي أشغاله

في ورشة تدريبية لمنتدى الزهراء حول أهمية بناء شبكات المجتمع المدني